المتابعون

الجمعة، 13 ديسمبر 2013

علامة مخيفة لظهور المسيح الدجال وقرب يوم القيامة


قراءة تحليليّة لرواية عراقي في باريس، لصموئيل شمعون 4 .. 4



صبري يوسف الحوار المتمدن-العدد: 1708 - 2006 / 10 / 19 - 10:06
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات                                    


أنه لمن الغرابة أن تتعامل دولة، نظام، سياسة ما مع كائن حيّ يعبر حدودها بشكل شرعي لمجرد التشابه بالاسم بهذا الشكل المريع، مسألة في غاية الأهمية والخطورة والجفاء، وما حصل في دمشق حصل في بيروت الشَّرقية، فقد كانت رصاصة جندي سياسي أهوج على وشك أن تخترق رأسه، وبقدرة قادر استطاع صموئيل أن يقنع هذا السياسي الذي (سيحرِّر) العالم برؤاه الطائشة، حيث تذكّر وسرد للجندي أسماء الكثير من الممثلين والممثلات والأفلام وهكذا تمكّن أن يفلت من جحيم العبور في عواصم العروبة والإباء،

السبت، 7 ديسمبر 2013

البرازيل وكرواتيا يفتتحان مُونديَالاَ لم يرحم إيطَاليا وألمانيَا

البرازيل وكرواتيا يفتتحان مُونديَالاَ لم يرحم إيطَاليا وألمانيَا

 

 

سحبت اليوم الجمعة، في منتجع كوستا دو ساويب،شمال شرق سالفادور دي باهيا، قرعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة في البرازيل من 12 يونيو المقبل إلى الـ13 من شهر يوليوز الموالي له.. وقد تحدّدت بناء على ذلك برمجة لقاءات هذا الحدث الكروي العالميّ.

الاثنين، 18 مارس 2013

نماذج من الآيات التي ادعي نسخها مع مناقشاتها

تأليف: آية الله السيد محمد باقر الحكيم - عدد القراءات: 1626 - نشر في: 05-ابريل-2007م
الآية الاولى:

قوله تعالى ﴿ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم قدير البقرة: 109.
وقد روى جماعة من الصحابة والتابعين وغيرهم القول بانها آية منسوخة بآية السيف وهي قوله تعالى: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون باللّه ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم اللّه ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون التوبة 29.
فان الآية الاولى تأمر بالعفو والصفح عن أهل الكتاب مع انهم يودون من صميم قلوبهم ان يردوا المؤمنين كفارًا. والآية الثانية تأمر بقتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون. ولما كانت الآية الثانية متأخرة عن الآية الاولى كان الالتزام بنسخ آية السيف لآية سورة البقرة أمرًا لا مناص منه.
وقد ناقش السيد الخوئي القول بالنسخ هذا بمناقشتين:
الاولى: انه لا يمكن القول بنسخ الآية الاولى بالآية الثانية بعد ان كان الحكم في الآية المدعى نسخها له غاية ووقت. وهما وان كانا مذكورين فيها على سبيل الاجمال لا التعيين الا ان هذا المقدار يكفي في عدم الالتزام بالنسخ فيها حيث ان النسخ لا يكون في حكم الموقت الذي يرتفع بانتهاء وقته وانما يكون في الحكم الذي يكون ظاهره الاستمرار والتأييد بحسب اطلاق اللفظ دون ان يكون صريحًا في ذلك وعلى هذا الاساس يكون دور الآية الثانية هو بيان الوقت والغاية للحكم المذكور في الآية الاولى دون ان تكون ناسخة له.
الثانية: ان آية السيف لا تأمر بقتل أهل الكتاب بشكل مطلق حتى تصبح معارضة للآية الاولى وانما هي تأمر بقتالهم عند عدم دفعهم للجزية.
وحينئذ فمجرد ان يكونوا من أهل الكتاب لا يكفي في جواز قتالهم وانما يشترط في قتالهم توفر أحد حالات ثلاث كما يستفاد ذلك من مجموع الآيات القرآنية وهي:

أ. مبادأة أهل الكتاب المسلمين بالقتال ﴿وقاتلوا في سبيل اللّه الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان اللّه لا يحب المعتدين البقرة: 191.

ب. محاولتهم لفتنة المسلمين عن دينهم ﴿والفتنة أشد من القتل البقرة: 192.

ج. امتناعهم عن اعطاء الجزية للآية المتقدمة.

وفي غير هذه الحالات لا يجوز قتال أهل الكتاب وانما يكتفى بالصفح والعفو عنهم كما جاء في الآية الاولى المدعى نسخها فتكون الآية الثانية مقيدة لاطلاق الآية الاولى لا ناسخة لها.

المصدر:  كتاب علوم القرآن للسيد محمد باقر الحكيم.

احاديث نبويه صحيحه من رياض الصالحين الجزء الاول



قال صلى الله عليه وسلم(ان الله لاينظر الى اجسامكم ،ولا الى صوركم،ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم)رواه مسلم.

وقال (ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك:فمن هم بحسنه فلم يعملها كتبها الله تبارك وتعالى عنده حسنه كامله وان هم بها فعملها كتبها الله عشر حسنات الى سبعمائه ضعف الى اضعاف كثيرة وان هم بسيئه فلم يعملها كتبها الله عنده حسنه كامله وان هم بها فعملها كتبها الله سيئه واحده.متفق عليه

وقال صلى الله عليه وسلم( ان الله تعالى يبسط يداه بالليل ليتوب مسئ النهار.ويبسط يداه بالنهار ليتوب مسئ الليل حتى تطلع الشمس من مغربها)رواه مسلم

وقال صلى الله عليه وسلم(الطهور شطر الايمان،والحمد لله تملا الميزان، سبحان الله والحمد لله تملان او تملا مابين السموات والارض،والصلاة نور،والصدقه برهان،والصبر ضياء والقران حجه لك او عليك كل الناس يغدوا فبائع نفسه فمعتقها او موبقها)رواه مسلم

وقال صلى الله عليه وسلم( يقول الله تعالى:مالعبدي المؤمن عندي جزاء اذا قبضت صفيه من اهل الدنيا ثم احتسبه الا الجنه)رواه البخاري

وقال صلى الله عليه وسلم( مايصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا اذى ولا غم حتى الشوكه يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه)متقف عليه

وقال صلى الله عليه وسلم(اذا اراد الله بعبده خيرا عجل له العقوبه في الدنيا واذا اراد الله بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامه)رواه الترمذي

وقال صلى الله عليه وسلم(من كظم عيظا وهو قادر على ان ينفذه دعاه الله سبحانه وتعالى علىرؤوس الخلائق يوم القيامه حتى يخير من الحور العين ماشاء)رواه الترمذي

وقال صلى الله عليه وسلم( من سال الله تعالى الشهاده بصدق بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه)رواه مسلم

وقال صلى الله عليه وسلم ( لاتحقرن من المعروف شيئا ولو ان تلقى اخاك بوجه طليق)رواه مسلم

وقال صلى الله عليه وسلم (((( اذا مرض العبد او سافر كتب له مثل ماكان يعمل مقيما صحيحا)رواه البخاري

وقال صلى الله عليه وسلم(((( من دل على خير فله مثل اجر فاعله)رواه مسلم

وقال (من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه لاينقص ذلك من اجورهم شيئا.ومن دعا الى ضلاله كان عليه من الاثم مثل اثام من تبعه لاينقص ذلك من اثامهم شيئا)رواه مسلم

وقال صلى الله عليه وسلم(((( اتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب)متفق عليه

وقال صلى الله عليه وسلم(((((( من كانت عنده مظلمه لاخيه من عرض او من شي فليتحلله منه اليوم قبل لايكون دينار ولا درهم ان كان له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته وان لم يكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه )رواه البخاري

قال صلى الله عليه وسلم ((((( لايدخل الجنه قاطع) أي قاطع رحم.متفق عليه

وقال صلى الله عليه وسلم((( ان الله تعالى حرم عليكم عقوق الامهات ومنعا وهات وواد البنات وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال)متفق عليه

وقال صلى الله عليه وسلم((((من عاد مريضا او زار اخا له في الله ناداه مناد بان طبت وطاب ممشاك وتبوات من الجنه منزلا)رواه الترمذي

قال صلى الله عليه وسلم(((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله:امام عادل وشاب نشاء في عبادة الله عز اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امراه ذات حسن وجمال فقال اني اخاف الله ورجل تصدق بصدقه فاخفاها حتى لاتعلم شماله ماتنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه)متقف عليه

وقال صلى الله عليه وسلم(((( قال الله عز وجل:المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء)رواه الترمذي

وقال صلى الله عليه وسلم((((((( يؤتى بجهنم يؤميذ لها سبعون الف زمام مع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها) رواه مسلم

وقال( ان اهون اهل النار عذابا يوم القيامه الرجل يوضع في اخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه مايرى ان احد اشد منه عذابا وانه لاهونهم عذابا)متفق عليه

وقال صلى الله عليه وسلم((((((يقوم الناس لرب العالمين حتى يغيب احدهم في رشحه الى انصاف اذنيه)متفق عليه

وقال صلى الله عليه وسلم(((( يقول الله عز وجل:من جاء بالحسنه فله عشر امثالها او ازيد ومن جاء بالسيئه فجزاء سيئة مثلها او اغفر ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب منى ذراعا تقربت منه باعا ومن اتاني يمشي اتيته هروله ومن لقيني بقراب الارض خطيئه لايشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفره)رواه مسلم

وقال صلى الله عليه وسلم( كن في الدنيا كانك غريب او عابر سبيل وقال الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر)رواه مسلم

وقال صلى الله عليه وسلم(( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعو ضه ماسقى كافرا منها شربة ماءوقــــــــال الدنيا ملعونه وملعون مافيها الا ذكر الله تعالى وما والاه وعالما ومتعلما)روه الترمذي

وقال صلى الله عليه وسلم(((((لاحسد الا في اثنتين:رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل اتاه الله حكمه فهو يقضي بها ويعلمها)متفق عليه

وقال صلى الله عليه وسلم(((اتقو ا النار ولو بشق تمرة((وقال صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى قال انفق يا ابن ادم ينفق عليك)متفق عليه
وقال صلى الله عليه وسلم((( بادروا بالاعمال سبعا،هل تنتظرون الافقرا منسيا او غنى مطغيا او مرضا مفسدا او هرما مفندا او موتا مجهزا او الدجال فشر غائب ينتظر او الساعه والساعه ادهى وامر)رواه الترمذي

ذكرُ مناظرة إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام

 

ذكرُ مناظرة إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام

مع الملك الجبار نمرود الذي ادّعى الألوهية

أقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام الحجّة على قومِه بعد أن حطّم أصنامهم، فاغتلظوا منه وأحضروهُ أمام ملكهم النمرود وأشراف قومه، فأخذ النمرودُ يُنكر على إبراهيم عليه السلام دعوتَه إلى دين الإسلام وأن الله تعالى هو رب العالمين لا ربَّ سواه، وأخذ يدّعي عِنادًا وتكبّرًا أنه هو الإله وقال لإبراهيم: أخبرني الذي تعبده وتدعو إلى عبادته ما هو، فقال له إبراهيم عليه السلام :{ربّي الذي يُحي ويُميت} وبيّن له أن اللهَ تعالى هو خالق كلّ شىء، واستدلّ على وجودِ الخالقِ بحدوث هذه المشاهدات من إحياء الحيوانات وإماتتها، وأنّه لا بدّ لهذه الكواكب والرياح والسحاب والمطر من خالق مسخّر لها ومدبّر، فقال النمرود الجبار المستكبر: أنا أُحيي وأميت أي أنا أحيي من أشاء بالعفوِ عنه بعد أن يكون صدر الحكم عليه بالقتل فينعم بالحياة، وأنا أميتُ من أشاء بأمري وأقضي عليه بحكمي، وقال: ءاخذُ رجلين قد استوجبا القتل فأقتل أحدهما فأكون قد أمته وأعفو عن الآخر فأكون قد أحييتُه.
ظن نمرود بمقالته هذه البعيدةِ عن الحقيقةِ أنه على صواب، وأرادَ المراوغةَ والاستكبار والعناد، فأراد إبراهيمُ عليه السلام أن يفحمه بالحجّة القويّة ويضيق عليه الخناق ويظهر لهُ جهله وسخف عقله أمام قومه، فأعطاهُ دليلاً قويًّا على أن اللهَ تعالى هو الخالق المدبّر لهذا العالم، وأن ما ادعاهُ عنادًا واستكبارًا باطل فقال له :{فإنَّ اللهَ يأتي بالشمس من المشرقِ فأتِ بها من المغرب} أي أن هذه الشمس مسخّرة كل يوم تطلع من المشرقِ كما سخرها اللهُ الذي هو خالقها وخالق كل شىء، فإن كنت كما زعمت باطلاً أنك تحيي وتميتُ فأتِ بهذه الشمس من المغرب، فإنّ الذي يحيي ويميتُ هو الذي يفعل ما يشاءُ ولا يمانَع ولا يُغالب، وأمام هذه الحجة الساطعة وقف نمرود مبهوتًا مبغوتًا أمام قومه، قال تعالى :{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ ءَاتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَاْ أُحْيِ وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258)} (سورة البقرة).

وأمام عناد واستكبار هذا الملك الطاغية واستمراره على غيّه وضلاله، يقال: إن اللهَ بعث إلى ذلك الملك الجبار العنيد ملكًا يأمره بالإيمانِ بالله والدخول في دين الإسلام، فأبى عليه ثم دعاه ثانية فأبى عليه ثم دعاه الثالثةَ فأبى عليه وقال له: اجمع جموعكَ وأجمع جموعي، فجمع النمرود جيشه وجنوده وقت طلوع الشمس وأرسل الله عليه ذبابًا من البعوض بحيث لم يروا عين الشمس وسلط اللهُ هذه الحشرات عليهم فأكلت لحومَهم ودماءَهم وتركتهم عظامًا، ودخلت ذبابة في منخر النمرود فمكثت فيه أربعمائةِ سنة عذَّبه الله بها فكان يضرب رأسه بالمرازب في هذه المدّة كلها حتى أهلكه اللهُ عزّ وجلّ بها.

الثلاثاء، 12 مارس 2013

ابراهيم الخليل ( إبرام ) ، نسبه ، موطنه ، هجرته


ابراهيم الخليل ( إبرام ) ، نسبه ، موطنه ، هجرته
نسبه وموطنه
هو إبراهيم بن تارخ بن ناحور بن سروخ بن رعو بن فالج بن عابر بن شالح بن ارفخشد بن سام (1) .
وهو من القبائل الآرامية التي عمرت بلاد النهرين ( أرام النهرين ) وتقع هذه المدينة في النصف الأعلى من مدينة كربلاء الحالية بين نهري فيشون ( الفرات القديم ) وجيحون ( كري سعده ) (2) .
كانت لغة إبراهيم الخليل عليه السلام هي لغة قبيلته الآرامية وينتسبون إلى ارم بن سام عليه السلام ، وبهذا يكون من مواليد العراق ، في مدينة النهرين (كربلاء) .
لقد نقله أبوه إلى مدينة بورسيبا (برس) لكي يجاور النمرود ويتعلم على الحكم واللغة النبطية ويكون قريب إلى معبد بورسيبا الذي كان اكبر المعابد في هذه المنطقة في تلك الفترة ، وقد اختلف الباحثون في مكان ولادته فمنهم من ذكر كوش ومنهم من ذكر أور ومنهم من ذكر آرام النهرين ، وكانوا يعتقدون إن مدينة آرام النهرين تقع في سوريا ، ولكن تمكن أستاذنا مهنا رباط من تحديدها وتعيين موقعها في شمال كربلاء (3) .
ذكر الطبري نسبه (4) وقال :-
(( وهو إبراهيم بن تارخ بن ناحور بن ساروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ بن قينان بن أرفخشد بن سام بن نوح )) .
أما ولادته فيضيف إلى ذلك (5) ويقول :-
(( أختلف في الموضع الذي كان منه والموضع الذي ولد فيه فقال بعضهم كان مولده بالسوس من أرض الأحواز وقال بعضهم كان مولده ببابل من ارض السواد ، وقال بعضهم كان مولده في الوركاء بناحية الزوابي وحدود كسكر ثم نقله أبوه إلى الموضع الذي كان به نمرود من ناحية كوثي ، وقال بعضهم كان مولده بحران ولكن أباه تارح نقله إلى ارض بابل ، وقال عامة السلف من أهل العلم كان مولد إبراهيم الخليل (ع) في عهد النمرود بن كوش وقد أرسله الله الى قوم النمرود الكافر ، وقد أجمع الناس على ثلاثة ملوك ( نمرود وذي القرنين وسليمان بن داود (ع) ) ، وقال بعضهم إن النمرود هو الضحاك نفسه .
وحدثت عن هشام بن محمد (6) وقال :-
(( بلغنا والله اعلم أن الضحاك هو النمرود وان إبراهيم خليل الرحمن ولد في زمانه وأنه صاحبه الذي أراد إحراقه )) .
وورد في القرآن الكريم أسم إبراهيم الخليل (( وأتخذ الله إبراهيم خليلا ))(7) .
وقد نسب المؤرخون العرب القبائل البائدة والقبائل الأسماعلية والقبائل الآرامية التي ينتمي إليها إبراهيم الخليل من أصل واحد ، فكانوا ينسبون العرب البائدة إلى ارم بن سام ويسمونهم بالا رمان (8) ، أما اسمه فهو سرياني ومعناه بالعربية – أب رحيم وهو نبي الله وخليله – وجعله الله من أولي العزم وهو أبو الأنبياء ، وانزل الله عليه عشرون صحيفة ، وهو أول من أضاف الضيف وأختتن (9) .
وكان أخوه ناحور في بابل ولم يخرج فبقي فيها وتكاثر نسله ومنه ذي الكفل الذي يقع مقامه في ناحية الكفل الحالية ، جنوب بورسيبا ، وضمن طسوج الفلوجة السفلى (10) .
وذكر ف . م هلير (11) وقال :-
(( أن مدينة – أور – أسمها من أقصر الأسماء التي أعرفها فهو أسم لمكان صغير في ذلك القسم من بابل المسمى بلاد الكلدان ، ففي هذا المكان ومنذ حوالي 1900 سنة قبل الميلاد عاش رجل يدعى إبراهيم ، فقد كانت عنده قطعان كبيرة وكان غنيا رغم أنه لم يكن عنده مال ، فقد كانت عنده قطعان من الغنم والماعز وتلك كانت ثروته الرئيسية في ذلك الزمان ، وفي ذلك الزمان كان إبراهيم يؤمن باله واحد كما نؤمن نحن ، بينما كان جيرانه البابليون يعبدون الأصنام والأجرام السماوية كالشمس والقمر والنجوم ولهذا السبب لم يحب إبراهيم جيرانه ، وبادله جيرانه ذلك الكره لأنهم كانوا يعتقدون إن آراءه كانت غريبة ولا تصدر إلا عن المجانين ، وهكذا ففي حوالي 1900 ق.م أخذ إبراهيم عائلته وقطعانه ومواشيه وانتقل إلى ارض بعيدة جدا تدعى أرض كنعان واقعة على حافة البحر الأبيض المتوسط )) .
وقال أبن إسحاق (12) :-
استجاب لإبراهيم عليه السلام رجال من قومه فهم لوط بن هاران بن تارح ، وهاران أخو إبراهيم الخليل ، وأخيه الثالث ناحور بن تاريخ .
وتزوج إبراهيم الخليل ثلاثة نساء كل منهما :-
1- هاجر المصرية : ولدت له إسماعيل
2- سارة ابنة عمه : ولدت له إسحاق
3- قنطوراء : ولدت له ( مرق ونفس ومدن ومدين وسنان وسرح ، هؤلاء هم بني إبراهيم الخليل عليه السلام .
مولده وسيرته
ولد إبراهيم الخليل في القرن التاسع عشر قبل الميلاد أي قبل حوالي لأربعة ألاف سنة ، وقد حدد المسعودي (13) الفترة بين عهد إبراهيم الخليل وبين عهد موسى من مصر بخمس مئة وسبع وستين سنة ، ولما كان العلماء قد توصلوا إلى تعين زمن الخروج بالقرن الثالث عشر قبل الميلاد فيكون هذا التحديد مطابقا تماما لما توصل إليه العلماء بتعيين زمن إبراهيم الخليل في القرن التاسع عشر قبل الميلاد ، ويتفق المؤرخون على إن مولده في العراق ، وقد جاء ذكر إبراهيم الخليل مقرونا بعهد الملك نمرود ، ولما نادى إبراهيم الخليل بعقيدة التوحيد بين قومه الوثنيين لاقى أنواع الاضطهاد والتعذيب خرج منها سالما (14) ، ثم دحر نمرود بينما سار إبراهيم الخليل وإتباعه إلى حوران ( حران حاليا ) ومنها إلى ارض كنعان ، وقد اجتاحت البلاد موجة من القحط والغلاء فانحدر إبراهيم هذه المرة إلى مصر (15) ، وقد وقع نزاع بين رعاة إبراهيم ورعاة لوط أدى إلى انفصالهما فاختار لوط أن يرحل إلى سهل الأردن حيث كان ( سدوم وعمورة ) (16) .
وتذكر التوراة أيضا أنه رزق في أخر أيامه أولاد من زوجته الأخيرة قطورة (16) ، ومات وعمره مئة وخمس وتسعون سنة ودفنه إسحاق وإسماعيل في حبرون في نفس المقبرة التي دفنت فيها سارة (17) .
ظهوره على مسرح الأحداث
وكان ظهور إبرام ( إبراهيم الخليل ) على مسرح الأحداث في بابل حوالي القرن التاسع عشر قبل الميلاد داعيا إلى عبادة الإله الواحد ( الإله أيل ) (الله ) خالق السموات والأرض بين أبناء قومه الوثنيين ، فلاقى من جراء دعوته أشد الأضظهاد على يد النمرود في مدينة برس ، وبرس هي برس نمرود وهو الاسم المحرف من الاسم البابلي ( بورسيبا ) أو (بارسبا ) .
وجاءت في التلمود بصورة برسي وبرسيب ، وقد انتقلت هذه اللفظة إلى الجغرافيين العرب وذكرها ياقوت الحموي في معجمه في مادة برس (18) .
وتقع خرائب برس ( تل إبراهيم الخليل ) جنوب بابل ، وعن الحلة جنوبها – على نحو 9 – 10 أميال – كما تقع شرقي مدينة سورا – كربلاء- القديمة وقد كانت هذه المدينة من ضواحي بابل في بداية الإلف الثانية قبل الميلاد ، أي بعد تأسيس بابل وكذلك مدينة النهرين ، وكانت قرية كربلاء تابعة لها من الناحية الإدارية وقد اشتهرت هذه القرية في كونها مركز عبادة الإله الواحد ( الإله أيل ) (19) .
إما بورسيبا فكانت مركز عبادة الإله البابلي ( نبو ) الذي عبده العراقيين القدماء وعدوه اله الحكمة والمعرفة ابن مردوخ اله بابل الشهير وسمي معبده في بورسيبا بالاسم السومري ، ويوجد صرح برس لايزال مرتفعا رغم سقوط النصف الأعلى منه ، وهو برج كبير ومرتفع ، كما توجد تلال كثيرة تقع شرقه تسمى تلال إبراهيم الخليل (ع) ومزار بني حديثا على هذه التلال يعزى إلى كونه مقام إبراهيم الخليل ، وقد ضلت هذه المدينة مأهولة حتى العهد الإسلامي (20) ، كما ذكر ابن بطوطة إن مولده برس ومحاولة النمرود لحرق إبراهيم الخليل .
وقال أهل العلم لما شب إبراهيم الخليل (ع) وهو في السرب قال لامه من أبي ؟ قالت أنا ! قال فمن ربك ؟ قال أبوك ! قال فمن رب أبي ؟ قالت له نمرود ! قال فمن رب نمرود ؟ قالت له أسكت !! (21) .
هجرته
بعد محاولة حرقه في برس من قبل النمرود ، وملاحقته ، وملاقاته أشد العذاب والاضطهاد من قبل أبناء قومه الوثنيين الآراميين من جراء دعوته هذه إلى توحيد الآلهة ، أضطر إلى الهجرة هو وأتباعه فرحل من مدينة برس إلى مدينة النهرين ( ارام النهرين ) في كربلاء حيث مقر عشيرته ومنها هاجر عبر الفرات إلى مدينة حران وبلاد الشام بعد أن مكث في دمشق مدة من الزمن ، قيل أنه ملك فيها وثم رحل إلى أرض كنعان ، وأستمر في السكن في أرض كنعان حتى اجتاحت أرض كنعان موجة من القحط والغلاء ، مما أضطر أن يرحل عنها إلى مصر وأقام فيها فترة فصار له ثروة كبيرة ثم غادر مرة أخرى إلى أرض كنعان وأقام في جبرون ( الخليل حاليا ) (22) ، وورد في قصص الأنبياء (23) عن ابن إسحاق وقال :-
(( خرج إبراهيم الخليل (ع) من كوثا من أرض العراق مهاجر إلى ربه عز وجل وخرج معه لوط وسارة عليها السلام ، فخرج حتى نزل حران ، فمكث بها ثم خرج إلى مصر ثم خرج من مصر إلى الشام فنزل السبع في ارض كنعان وهي برية الشام )) .
وقال أهل العلم (24) :-
فلما خرج إبراهيم الخليل (ع) من كوثا من أرض العراق مهاجر إلى ربه عز وجل خرج معه لوط (ع) ، وسارة بعد إن تزوجها وهي ابنة عمه ، وخرج بهما يتلمس الفرار بدينه والأمان على عبادته لربه حتى مكث في حران ومنها إلى مصر وبها فرعون من الفراعنة الأولى ، ثم وهب إلى إبراهيم هاجر وهي جارية ورزق الله منها ولدا سمي بإسماعيل ، ثم حملت سارة وولدت بإسحاق .
فقد غضبت سارة ابنة عمه من هاجر عندما ولدت إسماعيل ثم أمر الله أن يسكنها وأبنها في مكة فذهب بها إبراهيم حتى قدم مكة ، وكان فيها ناس يقال لهم العماليق وموضع البيت ربوة حمراء ، وكبر إسماعيل وماتت هاجر وتزوج إسماعيل من جرهم ، وأخذ لسانهم فتعرب بهم وأولاده العرب المتعربة ثم تزوج إسماعيل مرة أخرى بأمراة من جرهم يقال لها السيدة بنت مضاض بن عمر الجر همي .
الطريق الذي سلكه إبراهيم الخليل
يتفق الخبراء على إن إبراهيم الخليل سلك طريق الفرات في رحلته من أور إلى حران ، وهو الطريق الذي كانت تسلكه القوافل ، وكانت مع إبراهيم الخليل جماعته وممتلكاته من قطعان الأغنام والمعز والحمير والجمال ، ومعه لوطا أيضا فيكون قد قطع في هذه الرحلة 560 ميلا بين أور وحران ، وبعدها غادر حران متوجها إلى دمشق بطريق تدمر ومنه إلى فلسطين قاطعا مسافة حوالي 600 ميل أخرى من حران إلى كنعان ، أما الطريق الذي سلكه إلى مصر فهو اختراق صحراء شبه جزيرة سيناء حيث القبائل الميدانية والقينية (25) .
أن إبراهيم الخليل (ع) قد سلك الفرات القديم (فرات كربلاء ) وعلى الضفة اليمنى لهذا النهر ، حيث كان لوط (ع) جنوب مدينة سورا ومنها إلى كربلاء حتى وصل شريعة الصليب وكربلاء القديمة التي تبعد عن بحيرة الرزازة حوالي عشرة كيلومترات وثم أرتفع مع الفرات حتى الفلوجة ومنها إلى حران (26) .
وذكر المسعودي (27) وقال :-
(( خرج إبراهيم ومعه ابن أخيه لوط بن هارون ، ومعه ابنة عمه سارة ، من حران إلى الشام ، فوجدوا جوعا عظيما ، فسار إلى مصر ، وفرعونا إذ ذاك ، سنان بن علوان وأقاموا بها ثلاث أشهر ورجعوا إلى الشام وقد أهدى سنان فرعون مصر هاجر ، فنزلوا المسبع من ارض فلسطين وفارقه لوط وسكن سدوم ، ثم تحول إبراهيم ونزل بين الرملة والياء ، فلما بلغ إبراهيم خمسا وثمانين سنة ، وهب له سارة جاريتها هاجر إلى إبراهيم الخليل ، فولدت منه إسماعيل ، وله ست وثمانون سنة ، وأختين وله تسع وتسعون سنة ، ثم اختتن ابنه إسماعيل وبعد ولادة إسماعيل ولدت زوجته سارة ابنة عمه ولدا أسمته إسحاق وكان عمر إبراهيم مائة سنة ، وكان إبراهيم الخليل وابنة عمه سارة آراميان ثم انزل الله عليه عشر صحائف ، ومات إبراهيم الخليل وله مائة وخمس وسبعون سنة وماتت سارة ولها مائة وتسع وعشرون سنة ، ودفن في مزرعة جبرون من ارض الشام ... وقيل غير ذلك والله أعلم .