باحث إسباني: نسبة المشاركة بـ"انتخابات 4 شتنبر" دون الـ36%
باحث إسباني: نسبة المشاركة بـ"انتخابات 4 شتنبر" دون الـ36%
هسبريس - أيوب الريمي
الأحد 11 أكتوبر 2015 - 12:00
أعلنت وزارة الداخلية أن نسبة المشاركة في "انتخابات رابع شتنبر" قد بلغت 53.6 بالمائة، بينما قال برنارد لوبيز كارسيا، الباحث الإسباني الخبير في شؤون المغرب، إن "نسبة المشاركة الحقيقية في الانتخابات الماضية لم تتجاوز 36 بالمائة".
لوبيز، الذي قاد مجموعة بحثية تضم أساتذة من جامعة مدريد قاموا بتتبع سير الانتخابات، قدم نتائج الدراسة التي أنجزها، رفقة فريق عمله، حول الانتخابات المحلية والجهوية بالمملكة. ومن أبرز ما توصلوا إليه هو الحضور القوي للعالم القروي في تشكيل المجالس المحلية على حساب العالم الحضري، ففي القرى هناك مستشار قروي لكل 668 مواطنا، أما بالنسبة للعالم القروي فهناك مستشار جماعي لكل 5903 مواطنين.
وأضاف الأكاديمي الإسباني أن عدد سكان العالم القروي هو 19 مليون مغربي، ويمثلهم 28898 مستشارا جماعيا، بينما هناك 14 مليون مواطن يقطنون بالمدن ويتوفرون فقط على 2463 مستشارا جماعيا، ليخلص إلى أن هذا التقسيم "لم يكن وليد الصدفة، ولكن لأن الصوت الحضري غير مرغوب فيه"، وفق تعبيره.
عن نسبة المشاركة في الانتخابات الماضية، أكد لوبيز أنه في حال الاستناد إلى معطيات المندوبية السامية للتخطيط، فإن عدد الأشخاص الذين بلغوا السن القانوني للتصويت هو أكثر من 23 مليون مواطن، بينما تحدثت وزارة الداخلية على أن الكتلة الناخبة بالمغرب هي حوالي 15 مليون مواطن؛ أي بفارق 7 ملايين مواطن لم يتم احتسابهم، واستبعد الخبير الإسباني أن يكون كل هؤلاء يمثلون الأشخاص غير المسموح لهم بالتصويت من حاملي السلاح والمساجين "لأن الوسائل التقنية المتوفرة حاليا تمكن من معرفة هؤلاء الأشخاص واستثنائهم".
وبعملية حسابية، فإن نسبة المشاركة في الانتخابات هي 35.73 بالمائة، وذلك في حال ما إذا تم احتساب كل المواطنين الذين لهم الحق في التصويت والبالغ عددهم 23 مليون مغربي، وليس على أساس 15 مليون مواطن المعلن عنه من طرف وزارة الداخلية.. وفق لوبيز.
ومن بين الملاحظات التي أبداها الباحث الإسباني أن حزب العدالة والتنمية قد نجح بالفعل في الرفع من تمثيليته في المدن، حيث كانت نسبة حضوره في المجالس الجماعية للمدن هي 23 بالمائة خلال انتخابات 2009 لترتفع إلى 43 بالمائة خلال الانتخابات الحالية، أما بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة فقد حافظ على الحضور نفسه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق